العلامة المجلسي
121
بحار الأنوار
آخر ليتأكد هذا القول ( 1 ) فقلت لهم : قد أتاكم الله بما تحبون هذا أبو جعفر الأشعري يشهد لي بسماع هذه الرسالة فسألوه القوم ، فتوقف عن الشهادة فدعوته إلى المباهلة فخاف منها وقال : قد سمعت ذلك ، وهي مكرمة كنت أحب أن يكون لرجل من العرب ( 2 ) فأما مع المباهلة فلا طريق إلى كتمان الشهادة ، فلم يبرح القوم حتى سلموا لأبي الحسن عليه السلام ( 3 ) . والاخبار في هذا الباب كثيرة جدا إن عملنا على إثباتها طال الكتاب ، وفي إجماع العصابة على إمامة أبي الحسن وعدم من يدعيها سواه في وقته ممن يلتمس الامر فيه غنى عن إيراد الاخبار بالنصوص على التفصيل ( 4 ) . 4 - الكافي : ( 5 ) محمد بن جعفر الكوفي ، عن محمد بن عيسى بن عبيد ، عن محمد بن الحسين الواسطي سمع أحمد بن أبي خالد مولى أبي جعفر عليه السلام [ يحكي أنه أشهده على هذه الوصية المنسوخة : ( 6 ) شهد أحمد بن أبي خالد مولى أبي جعفر عليه السلام ]
--> ( 1 ) ظاهر حالهم أنهم لم يثقوا بقوله ، بل كان عندهم متهما حيث لم يقبلوا قوله حتى بعد ما ظهر ما في الرقاع ، والرجل نفسه كان يعلم ذلك من شأنهم حيث توسل بالرقاع قبلا إلى صدق كلامه . ( 2 ) ليس لهذا الكلام موقع ، حيث إنه بظاهره يدل على أن الأشعري وهو رجل من العرب كان يحسد لأبي الخيراني وهو من الأعاجم ، أن يظهر النص " على أبي الحسن الهادي عليه السلام " على يديه ، مع أنه كان شريكه في استماع النص على أن النص لم يكن منحصرا في هذا الذي سمعه الرجل بل هناك نصوص . ( 3 ) من أعجب العجائب أن القوم لم يثقوا بقول الرجل وحده حتى بعد ما ظهر من الرقاع ما ظهر ، ولما أن شهد الأشعري وهو الذي أنكر النص أولا وكذب الرجل في دعواه قبلوا قوله وسلموا لأبي الحسن " ع " أليس في كذب الأشعري وانكاره النص أولا ما يسقط شهادته ؟ . ( 4 ) ارشاد المفيد ص 308 . ( 5 ) هذا الحديث من مختصات نسخة الصفواني . ( 6 ) الضمير المنصوب في " أنه " والمرفوع المستكن في " أشهده " راجع إلى أبي جعفر عليه السلام والضمير البارز ، راجع إلى أحمد بن أبي خالد والمراد بالوصية المنسوخة هي الوصية على النحو الذي يذكره أحمد بن أبي خالد " صالح " .